السيد محمد حسين الطهراني
268
معرفة الإمام
خِطبة معاوية ابنة عبد الله بن جعفر وزينب عليها السلام وذكر ابن إسحاق في سيرته المطبوعة بتحقيق الدكتور سُهيل زكّار ، ص 251 و 252 ، خِطبة معاوية ابنة السيّدة زينب عليها السلام ، ثمّ زواج عبد الملك بن مروان منها ، وطلاقها ، وزواج عليّ بن عبد الله بن عبّاس منها . قال : كانت زينب ابنة عليّ بن أبي طالب تحت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فولدت له عليّ بن عبد الله بن جعفر ، وامّ أبيها ، فتزوّج امِّ أبيها عبد الملك بن مروان وطلّقها فتزوّجها عليّ بن عبد الله بن عبّاس . روى يونس عن ثابت بن دينار ، عن أبي جعفر قال : خطب معاوية ابن أبي سفيان إلى عبد الله بن جعفر ابنته من زينب ابنة عليّ وأمّها فاطمة ؛ وقال له معاوية : أقضي عنك دينَك ، فوعده . فقال عبد الله : إنّ عَلَيّ اميراً لستُ أستطيع أن أزوّجها حتى أستأمره . فقال له معاوية : فاستأمره ! وأتي حسين بن عليّ وقال : إنّ معاوية خطب إليّ ابنتي ووعدني قضاء دَيني . وإنّما أنت والد ، أنت خالها فما ترى ؟ قال له : أحبّ أن تجعل أمرها بيدي . قال : هو بيدك ! فدخل حسين بن عليّ على الجارية ، فقال : إنّ أباكِ قد جعل أمركِ بيدي فاجعلي أمركِ بيدي . فقالت : هو بيدك ! فخرج حسين ، فقال : اللهمّ أقدر لها خير من تعلم ! فلقي شابّاً منهم ، فقال : يا فلان اجعل أمرك بيدي ! فقال : هو بيدك . وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم ، وهو أمير المدينة : إنّني خطبت إلى أبي جعفر ابنته فاشترط رضا حسين ، فأدعه إليك حتى يسلّم ! فجمع مروان الناس وجاء بالدفّ والسُّكَّر ، ودعا حسيناً فقال : إنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أنّه خطب إلى عبد الله بن جعفر ، واشترط رضاك ، فسلّم له ! فحمد الله حسين وأثنى عليه ، ثمّ قال : أشهدكم أنّي قد زوّجتها فلاناً - يعني الشابّ الذي لقيه - فقال مروان : أبيتم يا بني هاشم إلّا غدراً . فقال له حسين : نشدتك بالله هل تعلم أنّ الحسن بن عليّ خطب ابنة عثمان بن